أقوال العلماء في جماعة التبليغ   موقف الإسلام من عيسى ـ عليه السلام   توضيح   دفع أكذوبة المجالس السرية   تقديم الشيخ ربيع لكتاب: سُلوان السَّلَفِي عند كَيدِ الخَلَفي   حكم بناء الكنائس في بلاد المسلمين   الرد على الدكتور عباس شومان   تعليقات على طعونات الشيخ محمد بن هادي في أناس أبرياء مما يصفهم به   منزلة إصلاح ذات البين في الإسلام   نصيحة للسلفيين في الجزائر بالاجتماع وعدم الافتراق   دحر مغالطات الحجوري ودفع مخالفاته في كتابه الإجابة (الحلقة الثالثة)   دحر مغالطات الحجوري ودفع مخالفاته في كتابه الإجابة ( الحلقة الثانية )   دحر مغالطات الحجوري ودفع مخالفاته في كتابه الإجابة ( الحلقة الأولى )   مؤاخذات على شيخ الجامع الأزهر أحمد الطيب ( الحلقة الثالثة )   لا يا شيخ الأزهر، يجب عليك أن تسلك مسلك العلماء في إدانة ابن عربي في تصريحاته بوحدة الوجود ( الحلقة الثانية )   مؤاخذات على شيخ الجامع الأزهر أحمد الطيب ( الحلقة الأولى )   الخيانات والغدر من شر أنواع الفساد في الأرض   كلام أئمة الإسلام حول أحاديث الشفاعة التي لايرفع الخوارج الحدادية بها رأساً.   تحذير أهل السنة السلفيين من مجالسة ومخالطة أهل الأهواء المبتدعين   استهداف الروافض الحوثيين مكة المكرمة بصاروخ باليستي إنما هو امتداد لأعمال أسلافهم القرامطة الباطنية   بيان بطلان دعاوى أهل مؤتمر الشيشان   تصريحات شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله بتواتر أحاديث الشفاعة وأنه يخرج من النار من كان في قلبه مثقال ذرة من إيمان   وضوح البرهان يدمغ مخالفات عادل آل حمدان – الحلقة الأولى   أحاديث الشفاعة محكمة وليست من المتشابه كما يقول ذلك الخوارج الجدد؛ فيجب التسليم بها واعتقاد ما دلت عليه.   نصيحة للمسلمين عمومًا والسلفيين خاصة، في ليبيا وغيرها من البلاد الإسلامية.   أشد الناس عذاباً يوم القيامة المصورون   توجيه العلامة ربيع المدخلي، لبعض الشباب في المغرب العربي الذين ينكرون بعض بدع المقابر، ويترتب على ذلك مشاكل كبيرة   التكلف في قراءة القرآن أنكره أئمة السلف رحمهم الله   دحض أباطيل عبد الحميد الجهني التي أوردها في كتابه المسمى زورًا بالرد العلمي – الحلقة الخامسة   العقيدة الباطنية عند أئمة الرفض وانطلاقهم منها في تفسير كتاب الله ( نسخة مزيدة )

فتاوى فقهية متنوعة (الحلقة الأولى)

شارك عبر

https://rabee.net/?p=220

 

 

فتاوى فقهية متنوعة

(الحلقة الأولى)

لفضيلة الشيخ العلامة ربيع بن هادي المدخلي حفظه الله

 

 

السؤال : بعض الناس يقولون : أنّ النبي صلى الله عليه وسلم كان يطيل الشعر ؛لأنّ ذلك كان يليق بعصره ,والآن فمن العيب وأنّ ذلك من صفات النصارى ,والمتخننثين ,فما رأيكم في هذا القول ؟

 

الجواب : هذا عادة من العادات ؛كان العرب يرسلون شعورهم ,ومنهم من يستخدم وفرة ,ومنهم من يستخدم جُمّة ,ومنهم من يستخدم لمّةً ,هذا عادة من العادات ,والرسول صلى الله عليه وسلم كان على عادة قومه في اللباس وفي الشعر ,وجاء من سننه : نتف الإبط وقصّ الشارب وتوفير اللحية .

 

يعني هذه أشياء تدخلت الشريعة فيها وخالفت فيها العادات ؛عادات المشركين ,عادات اليهود وعادات النصارى ,والرسول صلى الله عليه وسلم وصف هذه الأشياء بأنّها من الفطرة .

 

قد يُماشي صلى الله عليه وسلم قومه في بعض الأشياء ,وأحيانا يُخالفهم مثل هذه التي ذكرناها (خالفوا اليهود فإنهم لا يصلون في نعالهم ولا خفافهم ) (جزوا الشوارب وأرخوا اللحى ,خالفوا المجوس ) (خالفوا المشركين وفروا اللحى وأحفوا الشوارب ) . وهكذا عليه الصلاة والسلام ,فهناك بعض الأمور يقصدها عليه الصلاة والسلام ,ويقصد فيها المخالفة بين المسلمين وبين غيرهم ؛حتى قال اليهود : (ما يريد هذا الرجل أن يدع شيئا من أمرنا إلا خالفنا فيه) فيما يتعلق بعشرة النساء ,فيما يتعلق بالمظهر ,فيما يتعلق باللباس عليه الصلاة والسلام .

 

وبعض الأشياء تبقى على ما عليه الناس ؛أمور مشتركة بين المسلم وبين الكافر .

 

الكافر إذا لبس ثوبا لا نقول : نترك الثياب! إذا لبس عمّة ؛لا نقول: نترك العمّة ؟ بارك الله فيكم ,أشياء عُهِد عليها رسول الله صلى الله عليه و سلم وصحابته نحافظ عليها ولو شاركنا الناس في ذلك .

 

لكن لا نطيل الشعر مثل النِّساء ! بعض الخنافس يطيلونه مثل النِّساء ويتشبهون بالنساء! الرسول صلى الله عليه وسلم نهى عن التشبه بالنساء ,والعرب كانوا يفعلون هذا ويفرقون بين شعر المرأة وشعر الرجل في الطول ,فالمرأة تطيل شعرها وهذا من محاسنها ,ومطلوب منها ,والرجل ليس كذلك – بارك الله فيكم – ونحن إذا عندنا سنناً لا نلغيها من أجل أنّ الناس أخذوا بها ! إذا وفرّوا لحاهم مثلا نقول: خلاص نتركها ! – والله قالوها – ؛قالها بعض السفهاء ! قالوا : الآن اليهود يوفرون لحاهم فنحن نحلق لحانا ! انظروا إلى هذا الكذب بارك الله فيكم .

 

السؤال : هل يُشرع التشبه بالنبي عليه الصلاة والسلام في أموره العادية (السنّة العادية) ,وما ضابط ذلك ؟

 

الجواب : ضابط ذلك أنّ ما فعله للتشريع إن كان واجبا فنعتقد وجوبه ,وإن كان مستحبا فنعتقد استحبابه ,وإن كان جائزا فنعتقد جوازه .

 

وبعض الناس يتعلقون بشيء من العادات ! نعم لو فعلها هكذا ولم يَدْع إليها ,ولم يقل إنّها سنّة ,ولم يجعلها شعاراً ,فلا بأس ,فإنّ بعض الناس يتعلقون ببعض الأمور الجائزة والعادات التي كان يفعلها رسول الله على طريقة قومه عليه الصلاة والسلام فيجعلونها من السنن ومن الشعائر ومن المزايا ,ويذهبون يتعالون على الناس ,ويطعنون فيهم لأنّهم تركوا السنّة وأماتوها ,فهذا من التنطع في الدين ومرفوض في الإسلام .

نعم ,الرسول صلى الله عليه وسلم كان يحبّ الدّباء ,فعن أنس بن مالك رضي الله عنه: ( أن خياطا دعا النبي صلى الله عليه وسلم لطعام صنعه فذهبت مع النبي صلى الله عليه وسلم ,فقرب خبز شعير ومرقا فيه دباء وقديد ,فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم يتتبع الدباء من حوالي القصعة ,فلم أزل أحب الدباء بعد يومئذ ) .

 

فلا بأس أن تحب الدباء ,لكن تقول : هو سنة وتدعو إليه ,وتتميز به على الناس فهذا غلط .

كذلك رأى بعض الصحابة الرسول صلى الله عليه وسلم وصدره مفتوح فجعلوها سنّة وشعاراً يتميزون به على الناس ! وأبو بكر وعمر لم يثبت عنهما هذا ! الصحابة الكبار لم يثبت عنهم هذا ! لو كان سنّة لسبقونا إليها .

 

يمكن الرسول صلى الله عليه وسلم فتح صدره بمناسبة حرّ أو نسي أو شيئا ما ..أو..أو .. فلا نقول : إن هذا سنّة ثم نوالي ونعادي عليه ونجعله شعارا ؛هذا غلط .

 

السؤال : هل يجوز طبخ أكل معين في عاشوراء ؟

 

الجواب : إذا كان عندهم عقيدة أنّه يُطبَخ في عاشوراء الأرز الهندي أو البرّ الفلاني أو الحلوى الفلانية ويعتبرها من القُرَب إلى الله عزّ وجلّ فهذه بدعة بارك الله فيكم .

 

السؤال : إذا دخل أحد في الإسلام هل نأمره بالصلاة وإذا صلى نأمره بالزكاة وإذا زكى نأمره بالحج وهكذا ,أو نأمره بجميع الأركان ؟

 

الجواب : هو إذا دخل في الإسلام جاء أمر الصلاة ,وإذا كان عنده مال عَلِّمه الزكاة وقل له : أنت عندك مال يجب أن تزكي ,إذا لم يكن عنده علمه عموما وليس لازما أن يعطيك ,إذا أقام الصلاة ليس لازما بعد الصلاة فورا تأمره بالزكاة ,وإنما على حسب الحاجة ؛قد يقتضي الأمر أن تأمره فورا .

 

حضر عندي مثلا وقال: أنا التزمت بشهادة أن لا إله إلا الله وفي المجلس نفسه قال : والتزمت بالصلاة ,وفي المجلس نفسه قال : هل علي شيء آخر؟ نقول له : نعم هناك حج ,هناك زكاة ,هناك أمور أخرى فقهيه تبينها له على حسب الحاجة بارك الله فيكم .

 

السؤال : إذا كان الصحابة مجمعون على تكفير تارك الصلاة فكيف يحق لمن بعدهم أن يخرقوا هذا الإجماع ؟

 

الجواب : والله يمكن لم يبلغهم الإجماع ويمكن ما فهموا من كلام عبد الله بن شقيق أنه إجماع ولهذا لا يحكي ابن تيمية إجماع الصحابة على كفر تارك الصلاة وإنما يحكي أن جمهورهم يكفر تارك الصلاة .

 

هل عبد الله ابن شقيق ذهب إلى الصحابة صحابيا صحابيا وكلهم قال له هذا ؟! هذه احتمالات بارك الله فيكم .

لو كان هذا الإجماع ينقل جيلا عن جيل مثل نقل الإجماع على وجوب الصلاة والزكاة والصوم والحج لا تجد أحدا يخالفه إن شاء الله من هؤلاء .

 

السؤال: ما هو القول الراجح في تارك الصلاة، وما مدى صحة قول من يقول: ومن لم يكفِّر تارك الصلاة فقد وقع في الإرجاء شعر أم لا، فهل لهذا القول سلف أم لا ؟

 

الجواب: نحن لا نعترض على من يكفر تارك الصلاة، ولا نتهمه؛ بل نحترمه ونجله وله أدلته التي نقدرها بارك الله فيك، والذين لم يكفروه نقدر فقههم ومكانتهم ومنزلتهم ولهم متعلقات من القرآن والسنة منها قول الله تَبَارَكَ وتَعَالىٰ: ﴿إِنَّ اللّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاء﴾[النساء: 48، 116]؛ ومنها أحاديث أخر، ومنها أن الكفر هنا كفر دون كفر، كما قال عَلَيْهِ الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ: (لا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض) ؛أطلق الكفر على من يرتكب بعض الكبائر ,وقال عَلَيْهِ الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ (لا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن، ولا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن، ولا ينتهب نهبة يرفع الناس إليه أبصارهم وهو مؤمن) (والله لا يؤمن، والله لا يؤمن، والله لا يؤمن)، قالوا: من يا رسول الله؟ قال: (الذي لا يأمن جارُه بوائقه) .

 

فكما تُؤَوَّل هـٰذه النصوص باتفاق إخوانهم الآخرين الذين يكفرون، أيضا تُؤوَّل النصوص الواردة في كفر تارك الصلاة ,هـٰذه وجهة نظر من لا يكفر، ومنهم الشافعي ومنهم مالك، ومنهم أبو حنيفة، ومنهم عدد كبير من أتباع هٰؤلاء ومن سلفهم لا يكفرون تارك الصلاة بناء على هـٰذه الأدلة التي ترجح فيها عندهم عدم تكفير تارك الصلاة، وهم من أئمة الإسلام ومن أئمة أهل السنة .

 

ومن قال : ( ومن لم يكفِّر تارك الصلاة فقد وقع في الإرجاء شعر أم لا ) !

هـٰذا غلط، وكلام فيه مجازفة وغلو وانحراف عن منهج أهل السنة والجماعة !!

 

فإننا إذا قلنا هـٰذا في أناس معاصرين فهو يتناول من باب أولى الأولين ! لأنهم هم سنوا هـٰذه السنة ؛مالك والشافعي وأحمد في قول له؛ بل حتى إن ابن بطة وابن قدامة ينكرون أن الإمام أحمد يقول بكفر تارك الصلاة ! وكثير من الشافعية، إلا من ندر، المالكية والأحناف وفيهم علماء فحول، الحنابلة فيهم علماء فحول لا يقولون بكفر تارك الصلاة، هل نقول هٰؤلاء كلهم مرجئة أو وقعوا في الإرجاء ؟! هـٰذا من الجهل بأصول أهل السنة والجماعة، ومن الجرأة التي تستخف بعض الناس، نسأل الله العافية .

 

السؤال: ما وجه التوفيق بين حديث النبي صلى الله عليه و سلم ( لا تدخل الملائكة بيتا فيه كلب أو صورة ) وحديث ( من قرأ آية الكرسي جعل الله له ملكان يحفظانه حتى يصبح) أو كما قال صلى الله عليه و سلم .

 

الجواب : يمكن أن نقول إنّ الذي في بيته كلب أو صورة لا تدخله الملائكة و لا يحفظ يحرم من هذه الفضيلة و من هذه النعمة لأنّه هو المتسبب في هذا ! فليس هناك تعارض . أنت إذا جنبت بيتك و هيّأته لدخول الملائكة وجنّبته الكلاب والصور فإنّ الملائكة تأتيك حتّى و لو لم تقرأ آية الكرسيّ يمكن أن تدخل بيتك ما تهرب , ليس شرطا أن تقرأ آية الكرسيّ لدخول الملائكة ؛يعني صلاتك وعبادتك وذكرك و كذا و كذا .. قراءة آية الكرسيّ تزيدك تحصينا ,فالملائكة يدخلون بيوت المؤمنين لا من أجل قراءة آية الكرسيّ فقط ! لا تدخل هذا البيت من أجل وجود موانع وهي أن توجد فيه الكلاب أو الصور التي لعن الله من يصورها وتوعدهم أشدّ العذاب .

فالملائكة لا تدخل بيتا فيه كلب ,ومن هنا حرّم النبي صلى الله عليه وسلم اقتناء الكلاب إلاّ لصاحب الماشية أو الزرع ,لم يبح اقتناءه إلاّ في حالة الضرورة ,وكذلك لا تدخل بيتا فيه صورة ,وقد كان جبريل عليه السلام وعد النبي صلى الله عليه وسلم فلم يأت في موعده فتألّم النبي صلى الله عليه و سلم وحزن لذلك وكانت الكآبة ترى عليه فسئل ,فقال : والله لا يخلف الله الميعاد و لقد وعدني جبريل و هو لا يخلف الوعد و ما جاءني , ثم ذهب يبحث فوجد جروا صغيرا ميّتا تحت سريره فأمر بإخراجه وغسل موضعه فجاء جبريل , فقال النبي صلى الله عليه وسلم : لماذا تأخرت ؟ فقال : ما أخرني إلاّ أنّه كان في بيتك جرو . هذا بيت النبي صلى الله عليه و سلم إذا دخله كلب لا يأتيه جبريل , يهرب منه , فكيف ببيتك أنت يا مسكين ؟! كذلك تأخر عن موعده بسبب وجود صورة في بيته صلى الله عليه و سلم فقال له جبريل اقطعها حتى تصير كالجذع . بارك الله فيكم .

 

الشاهد: إنّ الملائكة حتى و لو قرأت آية الكرسيّ وقرأت القرآن كلّه و في بيتك كلب أو صورة لا تدخل لأنّ هذا مانع من الموانع , فإذا أردت أن يدخل الملائكة بيتك حتى و لو لم تقرأ آية الكرسيّ فطهّر بيتك من هذه الأقذار .

 

السؤال: طالب علم اجتمع حوله الطلاب ويزعم أنّه من أهل الحديث ولكنّه يدخن ؟

 

الجواب: يتركونه ويبحثون عن واحد يخشى الله ويراقبه ويعمل بالعلم الصحيح فإذا كان يشرب الدخان ويمكن عليه ملاحظات أخرى فابحث لك عن عالم تقيّ يصدق عليه قول الله تبارك وتعالى : ( يا أيّها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون ) فهو لا يقول ما لا يفعل ! بل يقول ويفعل ,وقال تعالى عن شعيب : ( و ما أريد أن أخالفكم إلى ما أنهاكم عنه …) .

 

السؤال: أنا رجل أعمل في إحدى الوظائف وزملائي كلّهم من أصحاب المناهج المنحرفة فما نصيحتك لي في الحذر من مجالستهم ؟

 

الجواب: ابحث لك عن مجال آخر ,إن وجدت فيهم من يقبل دعوتك فالحمد لله وإن لم تجد فابحث عن مجال آخر، نعم .

 

السؤال: ما حكم من سافر إلى طلب العلم الشرعي على يد المشايخ الثقات ولكن أهله رفضوا ذلك السفر فهل يسافر أم لا ؟

 

الجواب: إن كان له أبوان أو أحدهما ويحتاج إلى خدمته وهو قد أخذ نصيبه من العلم الشرعي بأن يكون قد تعلم فروض الكفاية فهذا عليه أن يبقى مع والديه أو أحدهما و يجاهد فيهما ( ففيهما فجاهد) فلا يتركهما لا لجهاد ولا لطلب علم ,فطلب العلم نوع من الجهاد إن شاء الله .

 

عن ابن عمرو قال : جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فاستأذنه في الجهاد فقال : ( أحيٌّ والداك ؟ قال : نعم ,قال : ففيهما فجاهد ) وإذا كان جاهلا لا يعرف شيئا من فروض الأعيان وليس في بلده عالم يتعلم منه هذه الفروض فله أن يرحل في طلب العلم لأنّ بقاءه على الجهل بهذه الفرائض إثم عظيم و( لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق ) .

 

السؤال : عندنا في بلدنا في منطقة الصحراء يشتغل فيها مجموعة من الشباب وفيه مسجد هناك فهل يعتبر خروجهم إلى هذه المنطقة سفرا ؟

 

قال الشيخ مستفهما : كم تبعد ؟ فأجاب السائل بقوله : تبعد 200 إلى 300 كلم .

ثم أكمل السائل سؤاله بقوله : هناك بعض الإخوة يقول : لا تجوز الجمعة في هذا المسجد يوم الجمعة ؟

 

الجواب : تجوز الجمعة إن شاء الله ,يصلون الجمعة والجماعة فيه والشروط التي يقولها بعض الناس لا دليل عليها !

 

ثم قال السائل: هم يمكثون في هذه المنطقة شهرا أو شهرين !

 

الشيخ : هم مقيمون فَيُجَمِّعون وليسوا بمسافرين ؛يصلون الجمعة والجماعة إتماما ولا يقصرون .

هناك – يعني في مسألة القصر – قول يقول : إذا نوى إقامة أربعة أيّام فعليه أن يتم !

وهناك قول لابن عبّاس رضي الله عنه – وأنا أميل إلى هذا- أنّ النبي صلى الله عليه وسلم أقام في مكة عام الفتح تسعة عشر يوما يقصر الصلاة ؛قال ابن عباس (أقمنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر تسع عشرة نقصر الصلاة وقال بن عباس: ونحن نقصر ما بيننا وبين تسع عشرة فإذا زدنا أتممنا) والأفضل و الأحوط للمسلم أن يتم .

 

والوفود كانوا يفدون إلى الرسول صلى الله عليه وسلم من كل أنحاء الجزيرة فما كان يقول لهم: أنتم مسافرون فاقصروا ! بل يصلون خلفه الفروض كاملة .

 

لكن قول من قال: أنّه إذا أقام في بلد لغرض من الأغراض ويقول أنا أقيم في هذا البلد لهذا الغرض ؛أتعلّم على فلان مادام حيّا فإذا مات أعود إلى بلدي فإنّه يقصر هذا غريب جدا ! إذا كان يدرس وهو يعلم أنّ دراسته تستغرق أربع سنوات ,هذا يعتبر مسافرا ؟! هذا غريب جدا .

 

السؤال : ما حكم الصلاة في البنطلون ( الجينس) ؟

 

الجواب : الصلاة إن شاء الله تصح لا نقول باطلة ,لكن عليه أن لا يتشبه باليهود والنصارى ( من تشبه بقوم فهو منهم ) لكن إذا صلى فيه لا نقول صلاته باطلة مثل الصلاة في الدار المغصوبة – طبعا فيه خلاف – منهم من يرى بطلان الصلاة في الدار المغصوبة وكذا الثوب المغصوب ومنهم من يرى أنّ الجهة منفكة كما يقول الفقهاء فصلاته صحيحة وعليه الإثم بمخالفته هذه .

 

السؤال : ما حكم تسجيل القرآن في أشرطة و بيعها والمتاجرة فيها ؟

 

الجواب : لا مانع ,أنت تبيع الشريط ولا تبيع القرآن ,القرآن لا يباع إنّما أنت تبيع تعبك فقط مثل المصحف هو لا يبيع القرآن وإنّما هو يبيع أتعابه .

 

السؤال : ما الحكم فيمن يصوم أيّام البيض من شهر شعبان في كل سنة من دون الأشهر الباقية ؟

 

الجواب : والله أنا أخشى أن يكون هذا قصده تخصيص نصف شعبان بصيام , فهو يقدم قدامها يومين ؛يعني هذه قرينة أنّ الهدف الأساسي من هذا الصيام ليست هي السنة التي شرعها رسول الله صلى الله عليه وسلم ! الرسول شرع صيام أيّام البيض في شعبان فقط أو في أشهر السنة كلها ؟!!

 

الرسول صلى الله عليه وسلم شرع صيام الأيام البيض ؛الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر في كل شهر من أشهر السنة ,هذا يكون طول العام غير رمضان طبعا .

 

إذا جاء شعبان الذي فيه ليلة النصف الذي فيه أحاديث ضعيفة و مكذوبة و راح يصوم فهذا تخصيص لأيام البيض في شهر معين ! من أجل تخصيص قائم على أحاديث ضعيفة و موضوعة فهذه بدعة ؛بدعة يتحايل عليها ,لأنّ بعض الأشياء المحرمات يتوصل إليها الناس بأشياء , بحيل , يظن بأنّها تخرجه من الحرام أو تخرجه من البدعة فيقع على أم رأسه في البدع أو في الحرام !!

 

السؤال : ما حكم رفع الأيدي في القنوت ؟

 

الجواب : رفع الأيدي في الدعاء عموما تواترت به الأحاديث حتى قصة إبراهيم عليه السلام لما ترك زوجته هاجر وابنها إسماعيل لما وصل الثنية رفع يديه يدعو ؛استقبل الكعبة و رفع يديه يدعو ( ربنا إنّي أسكنت من ذريتي بواد غير ذي زرع عند بيتك المحرم ربنا ليقيموا الصلاة ) الآية .

 

ورد في الأحاديث الصحيحة أنه صلى الله عليه وسلم رفع يديه و في كثير من المناسبات في الاستسقاء , يوم بدر , في عرفات ,على الصفا ,في مواطن كثيرة ,ورد أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يرفع يديه عند الدعاء , أنا لا أذكر الآن حديثا خاصا بالقنوت , لكن ورد في مناسبات كثيرة تبلغ حدّ التواتر أن الرسول كان يرفع يديه في الدعاء .

 

السؤال : يقول السائل : وضع السترة في الصلاة عن اليمين أو اليسار قليلا هل هذا العمل صحيح ؟

 

الجواب : هناك حديث ضعيف ,وهو حديث المقداد بن الأسود قال : (ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي إلى عود ولا عمود ولا شجرة إلا جعله على حاجبه الأيمن أو الأيسر ولا يصمد له صمدا) يعني لا يواجهها مباشرة لكن الحديث ضعيف والله أعلم .

 

كان أحيانا تكون سترته حربة صغيرة ,فلا يستبعد أن تكون أمامه مباشرة عليه الصلاة والسلام ,وأحيانا تكون مثل مؤخرة الرحل ,يضع رحله فيصلي إليه ,والظاهر أنّه يستقبله والحديث السابق فيه ضعف يعني ( .. ولا يصمد له صمدا ) .

 

السؤال : شيخنا – حفظكم الله – إذا ذكر الخطيب أثناء خطبته النبي صلى الله عليه وسلّم فهل على المأمونين أن يُصَلوا عليه أو يسكتوا ؟

 

الجواب : بل يُصلوا عليه إذا ذكره الخطيب ,ومنهم من يوجب هذا ومنهم من يستحب ؛جاءت أحاديث كثيرة فيها وعيد وذمّ لمن يُذكَر عنده محمد صلى الله عليه وسلم ولا يُصلي عليه ولو كان الذاكر ساقه مساق الخطأ فتصلي عليه وتقول صلى الله عليه وسلم .

 

السؤال : ما حكم تغطية الرأس للرجال ؟

 

الجواب : تغطية الرأس في الحج لا يجوز ,أما في غير الحج فالمروءة تقتضي أن لا يمشي المرء مكشوف الرأس ,وإذا كان كشفه للرأس تشبها بالكفار فهذا أمر سيء .

 

وأعتقد أن كثيرا من الشباب ما أتوا إلاّ من تقليد الكفار ! وإلاّ فالعرب كان منهم من يكشف رأسه لكن عنده جمّة ,ولا نقول يحرم كشف الرأس ولكن نقول يغطي رأسه مروءةً ,وفي الصلاة خاصة ينبغي أن يغطي الإنسان رأسه ,وقد أنكر ابن عمر على مولاه رضي الله عنه ,أنكر عليه – وأظنه أنكر على نافع – رآه يصلي مكشوف الرأس فأنكر عليه ,قال له في معنى كلامه : هذه الهيأة تقابل بها العظماء ؟ قال له : لا ,قال : فربّك أولى بالتعظيم (يَا بَنِي آدَمَ خُذُواْ زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ ) .

 

وتغطية الرأس من الزينة لا شكّ بارك الله فيكم ,وإذا كان الكشف لأمر عادي ليس فيه تقليد ولا تشبه بالكفار فلا نستطيع أن نحرم ,ولكن نقول الأولى والأشرف أن تغطي رأسك ,خاصة إذا كان يمشي في الأسواق مكشوف الرأس ! هذا لا يليق .

 

وأذكر لما بدأت هذه الظاهرة في بعض البلدان ,في الأردن وفي غيرها ,كتب الملك عبد الله الأول ملك الأردن رسالة جيدة ,أنا قرأتها لكن ضاعت مني في كشف الرؤوس ؛يعني تكلم فيها من ناحية أنهم قلدوا فيها الكفار وشدد فيها وله الحقّ في ذلك ,إذا كان كشف الرؤوس ولبس الكرافتات والبنطلونات ولباس النساء والزينات هذه التي تلبسها النساء تقليدا لأعداء الله ؛هذا والله من الخزي والعار على المسلمين !

 

والله المسلمون أكمل عقيدة لا نقول كمال ,لأن ليس معنى هذا أن أولئك عندهم عقيدة ؛ما عندهم إلا الشرك ,لكن نقول : المسلمون أصح عقيدة ,وعقيدتهم هي الحق وأخلاقهم وتقاليدهم التي ورثوها عن الإسلام والله مع الأسف يجب على الأمم كلها أن تركض وراء المسلمين ليتخلقوا بأخلاقهم ويأخذوا بعاداتهم فإنها أعظم الأخلاق وأشرف العادات لأنها منبثقة عن الإسلام ,والأخلاق العربية التي كان يتصف بها العرب في جاهليتهم على ما فيهم من الضلال ,فلباسهم خير لباس وغيرتهم على النساء – ما شاء الله – موجودة بل زائدة حتى إن الإنسان ليذبح ابنته خشية العار ,وهذا من الغلو في الغيرة وإلاّ فأصل الغيرة محمود فقد قال صلى الله عليه وسلم (أتعجبون من غيرة سعد ؟ والله لأنا أغير منه والله أغير مني ومن أجل غيرة الله حرم الفواحش ما ظهر منها وما بطن) .

 

الفواحش الآن تشيع يا إخواني في أوساط المسلمين تقليدا للغرب ! تهتّك النّساء ,ولباس الرجال مثل لباس اليهود والنصارى حتى إنك في بعض البلدان لا تستطيع أن تميز بين اليهودي والنصراني والشيوعي والمسلم ! لباس الجميع سواء ,رجالا ونساء مع الأسف الشديد ,والمسلم يجب أن يتميز في أكله ,في شربه ,في نومه ,في ركوبه ,في جلوسه ,في لباسه ,في كل شيء ,يجب أن يتميز عن الكافر ,حتى إنّ عمر ومعه الصحابة لما صالحوا أهل الذمّة واشترطوا عليهم شروطا ,اشترط عليهم شروطا كثيرة يتميزون بها عن المسلمين ويتميز بها المسلمون عليهم ,حتى وهم في ذمتنا يجب أن نتميز عنهم ,والرسول عليه الصلاة والسلام يقول: (لا تبدءوا اليهود ولا النصارى بالسلام فإذا لقيتم أحدهم في طريق فاضطروه إلى أضيقه ) كيف ؟ يعني يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون ويُهانوا مثل هذه الإهانة لماذا ؟! للتعالي ؟ لا ,لأن هذه الأمور تدفع من عنده الشرف منهم إلى أن يدخل في الإسلام ,ولهذا دخل أكثر اليهود في ذلك الوقت في بلاد العرب ,وأكثر النصارى دخلوا في الإسلام ,لأن بعض الناس قد تدفعه الأنفة أن يبقى على الذلّ فيلتمس مخرجا والمخرج عنده ,طريق العزّ ,طريق السعادة والكرامة والعزّة في الدنيا والآخرة عنده ,يعني من أجل عقيدة محرفة شوهاء كافرة يتحمل هذا الذلّ ؟! يفكر ,يفكر حتى يدرك أن الإسلام هو الحق ,وللمسلمين أن يعاملوه هذه المعاملة فيخرج من هذه الدوامة السيّئة .

 

السؤال : هذا سائل من بريطانيا يقول : إمام في أحد المساجد أعلن بعد الصلاة أنّ الذي يُخالفه في وضع اليدين على الصدر بعد الرفع من الركوع متسبب في تفرق المصلين فهل له أن يقول مثل هذه المسائل ,وبماذا تنصحون الذي يصلي في ذلك المسجد ويرى أن ّالسنّة وضع اليدين بعد الرفع من الركوع ؟

 

الجواب : هذه مسائل اختُلِف فيها ,والإمام أحمد قال : الأمر فيها سهل ,الاختلاف كان يسيرا جدا في ذلك العهد في وضع اليدين على الصدر بعد الرّفع من الركوع ,فسئل عن ذلك الإمام أحمد فقال : الأمر فيها سهل ,لأنّه قد يُفهم من الأحاديث الواردة في صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم مثل حديث أبي حُمَيد وغيره في وصف صلاة النبي عليه الصلاة والسلام ,وأنّه كان إذا رفع وقام من الركوع يقف حتّى يعود كلّ عضو إلى مكانه فهِم جمهور العلماء ” حتى يعود كل عضو إلى مكانه ” : الأعضاء الطبيعية ,كما ورد في بعض الروايات “حتى يعود كلّ عضو إلى فقاره ” فيقال : المقصود من هذا : الاعتدال المتكامل ,وبعضهم فهِم :”حتى يعود كل عضو إلى مكانه ” ؛اليدين مكانهما في القيام الأول على الصدر فإذا ركع ثم رفع عاد كل عضو إلى مكانه ومنها اليدين يعيدهما إلى موضعهما وهو الصدر ,وممن تشددّ في هذا الرأي الشيخ ابن باز – رحمه الله – وتابعه الناس ,الأمر سهل ,والشيخ الألباني تشدد وقال : القبض بعد الركوع بدعة ! ونحن لا نوافقه على أنّها بدعة رحمه الله ,وإن كان رأيه الأرجح ,لكن لا نوافقه في التبديع ,ونقول كما قال الإمام أحمد : الأمر في ذلك سهل لأنّ هذا يريد الحقّ وفهِم من الحديث هذا الفهم ,فلا نتشدد في هذا.

 

ولا ينبغي لهذا الإمام أن يُعلن مثل هذا الإعلان ,فإننا ما سمعنا بفتنة حصلت ؛يعني في هذه القضية ,اللهم إلاّ إذا كان هناك مالكية يتأذون أو الروافض أو الزيدية يتأذون من وضع اليدين على الصدر حتى في القيام الأول – بارك الله فيكم – ونحن ننصح هذا الإمام أن يترك مثل هذه الأشياء ,اللهم إلاّ إن كانت تحصل فتنة حقّا في هذا الأمر بين أهل السنّة مثلاً فينبغي تركها ,ولابن تيمية بحوث جيّدة في هذا ,وأدخلها في مراعاة المفاسد والمصالح ؛فمثلاً لو أنّ إنسانا يصلي وراء إنسان لا يرفع يديه ,أو لا يقبض ,أو مثلا يرى أن لمس المرأة لا ينقض الوضوء أو لمس الفرج لا ينقض الوضوء وعرف أنّ الإمام وقع في هذه المخالفة ؛يعني توضأ ثم لمسته امرأته ,أو مسّ فرجه ثم ذهب يؤمّ الناس ,هل للمأموم أن يصلي وراءه ؟ قال : نعم ؛يصلي وراءه ولو كان يعتقد أنّ صلاته خطأ يصلي وراءه وصلاته صحيحة واحتج بالحديث : (يصلون لكم فإن أصابوا فلكم وإن أخطأوا فلكم وعليهم ) وعلى هذه الصورة كل المذاهب – والحمد لله – أنّه لو كان الإمام تخالفه في أشياء ,أنت ترى أنها واجبة ,وهو لا يرى وجوبها ,وأنت ترى فساد الصلاة بتركها ,وهو لا يرى ذلك وتقدم للصلاة فصل وراءه ,لأنّ الإسلام عنده غاية عظيمة وهي جمع كلمة المسلمين ؛فلو فُتِح الباب للمسلمين كل واحد إذا خالفه أبطل عمله تفرقت كلمة المسلمين ,وهذا فساد عظيم ليس بعده فساد ,فأكثر الأئمّة يرون أنّك تصلي وراء من تخالفه ,ولو ترى أنّ صلاته غير صحيحة ,اللهم إلا إذا كان لم يتوضأ فهذا بالإجماع لا تصح صلاته ؛لا تصح أبدا ,أو صلى وهو جُنُب والناس يعرفون أنه جنب ,بدون وضوء ولا تيمم مثلاً ,هذا صلاته باطلة بالإجماع ولا يُصَلى وراءه ,أما مثل هذه المسائل الخلافية فأنت تصلي وراء هذا الإمام فمثلا واحد يرى أن هذه بدعة يستغفر الله ,وأما الناس فعليهم أن يصلوا وراءه ولو ترى أنه خطأ وهي إن شاء الله الأمر فيها سهل كما قلنا ,وإذا كان مثلا كما قلت ,وضع اليدين في هذه الصورة ,في هذه الحال ,وهي بعد الرفع من الركوع يؤدي إلى فتنة ,فالواجب على من يتمسك بها أن يتخلى عنها لدفع الفتن ورأب الصدع وجمع كلمة المسلمين ,وراجعوا كلام شيخ الإسلام ابن تيمية في هذه القضية .

 

السؤال : يقول السائل : إذا كان الإمام يرى قبض اليدين بعد الركوع ,والمأموم لا يرى ذلك ,فهل على المأموم اتّباع الإمام ؟

 

الجواب : لا أرى ذلك ؛يتابعه في الركوع ,وفي السجود ,وفي الانتقالات كلّها ,لا يخالفه في الأفعال ,وفي هذه الصورة إذا كان عنده قناعة فلا يضع يديه على صدره ,لا يلزمه ذلك ,أمّا عدم مسابقة الإمام فالمقصود بها ,لا تسبقه في الركوع ,ولا في السجود ,ولا في النهوض ( إنّما جُعل الإمام ليؤتمّ به ) .

 

مثلا الإمام حنفي لا يرى التورك فأنا أتورك في صلاتي ,هو لا يرى التورك سنة وأنا أراه سنة ,كذلك رفع اليدين ؛هو لا يرى رفع اليدين أما أنا فأرى الرفع فأرفع ,لأن الرسول صلى الله عليه وسلم يقول 🙁 صلوا كما رأيتموني أصلي ) ,ولا أسبقه في الأركان التي قلتها لكم .

 

السؤال : في حديث شرب النبي صلى الله عليه وسلم للبن ” فسمّى وحمِد الله وشرِب منه”

هل يُستفاد منه حمد الله تعالى قبل الشُّرب ؟

 

الجواب : في الحديث الآخر : (إن الله ليرضى عن العبد أن يأكل الأكلة فيحمده عليها أو يشرب الشربة فيحمده عليها) ,هذا هو المعروف ,والعبد يحمد الله عزّ وجلّ في كلّ حال من الأحوال ,ولكن السنّة في الطعام والشراب المعروف أنّه بعدما يأكل يقول : (الحمد لله الذي أطعمنا وسقانا وكفانا وآوانا فكم ممن لا كافي له ولا مؤوي) هذا حمدٌ لله بعدما يأكل .

 

السؤال : يقول السائل : رجل كان في أوروبا ومتزوِّج من كافرة ,ولماّ رجع إلى بلده خطب مسلمة ولم تكن تعلم بأنّه متزوج ولماّ علِمَت بزواجه من كافرة ,طلبت منه الطلاق فلم يُطلِّقها وذهب وتركها وبعد سنتين تزوجت من آخر ,فما الحكم ؟

 

الجواب : لا يجوز لها أن تتزوج إلاّ بعد أن يتمّ الانفصال بينه وبينها إماّ بطلاق أو بخُلع. كان عليها أن تذهب إلى المحكمة وتقول زوجي قصّته كذا وكذا ,وقد عاملني بكذا وكذا ,لا نفقة ولا كذا وكذا ,فيتولّى الخلع السلطان ,وبعد ذلك تتزوج ,وأمّا يعني بدون طلاق ولا خلع وتتزوج فنعوذ بالله ! هذا زواج باطل وحرام وزنا والعياذ بالله ! ويجب أن تتوب إلى الله ويُفرَّق بنها وبين هذا الزوج الأخير ,وتذهب إلى الحاكم الشرعي وتبين له حالها .

 

السؤال : هل يجوز شرب الدم الخارج من الإنسان سواء من الجرح أو من الحجامة لأنّه ثبت أنّ صحابيا شرب من دم الرسول صلى الله عليه وسلم الخارج من الحجامة ؟

 

الجواب : قال الله سبحانه وتعالى : ( إنّما حرم عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير ) .

 

الدم حرام ,وأنا أشك في ثبوت قصة شرب ابن الزبير من دمه صلى الله عليه وسلم ,وسندرسه إن شاء الله تعالى ,ثم الرسول صلى الله عليه وسلم له شأن غير الآخرين بارك الله فيكم وأمّا الدم فحرام ,ودم الأنبياء أشدّ حرمة عليهم الصلاة والسلام .

 

السؤال : يقول السائل : ما الفرق بين الإجماع والاتّفاق ؟

 

الجواب : والله ,المعنى متقارب لكن كأن بعض الناس يتهيب من حكاية الإجماع فيقول : اتّفاق ,والله أعلم .

 

السؤال : يقول السائل : مُدَّعٍ لم يأت ببيِّنة ولا شهود فحلف المُنكِر فقضى القاضي للمُنكِر بيمينه ثم وجد المُدعّي البيّنة أو الشهود فهل للقاضي أن ينقض الحكم الأول ؟

 

الجواب : إذا ثبت له عدالة الشهود فعليه أن ينقض حكمه ؛لأنّ القضاء إذا خالف الحقّ وخالف السنّة أو القرآن يُنقَض .

 

السؤال: يقول أنّه صلى في مسجد الحُسين وفيه قبر وهو جاهل بالحكم فماذا عليه ؟

 

الجواب : على كلّ حال الصلاة في المساجد التي فيها قبور باطلة ,والمسجد والقبر لا يجتمعان في الإسلام ,فأرى من الأحوط له أن يقضي هذه الصلاة .

 

السؤال : نحن مجموعة من الأشخاص ؛عشرة ,نعمل في العمل العسكري هل تجب علينا صلاة الجمعة وليس فينا عالم ؟

 

الجواب : إذا كان عمل العشرة يكفي أن يقوم به الواحد ,فواحد يقوم بهذا العمل والبقية يجب عليهم أن يذهبوا ليصلوا مع جماعة المسلين .

 

وإذا كانت الأعمال موزعة ؛هذا في منطقة وهذا في منطقة ,وهذا في منطقة ,وكل منهم مكلف بعمل لو تركه للحقت الأضرار بالمسلمين فهذا له عذر يُصليها ظهرا .

 

وأما إن كان عملهم واحدا ويكفي أن يقوم بالعمل واحد منهم فعلى الباقين أن يذهبوا لأداء هذا الواجب العظيم ؛صلاة الجمعة .

 

السؤال : ما حكم تعزية الكفّار ؟ وهل نقول: إننا نحن المسلمون نحترم كافة البشر والنفس البشرية بدليل أنّ النبي صلى الله عليه وسلم لما مرت به جنازة قام لها احتراماً فقيل إنّه يهودي يا رسول الله فقال : أليست نفساً ؟ فهل صحّ هذا الحديث ؟ وكيف نفهمه ؟

 

الجواب : الحديث صحيح ,لكنّه منسوخ كما روى عليّ رضي الله عنه أنّ رسول الله عليه الصلاة والسلام قام للجنازة وجلس ,فالذي يتعلق بهذا الحديث تعلق بمنسوخ ولا يجوز التعلق بالمنسوخات .

 

والتعزية للكفار أظنّ – والله أعلم – أنّ بعض الفقهاء يُجيز هذا ويحتاج إلى دراسة ؛على أيّ أساس يجيزون تعزية الكفار ,وهل الرسول عليه الصلاة والسلام كان يعزي اليهود إذا مات منهم ميّت ؟

 

وقد كان غلام يهودي يخدم النبي صلى الله عليه وسلم فمرض فأتاه النبي صلى الله عليه وسلم يعوده فقعد عند رأسه فقال له أسلم . فنظر إلى أبيه وهو عنده فقال أطع أبا القاسم فأسلم .فخرج النبي صلى الله عليه وسلم وهو يقول:( الحمد لله الذي أنقذه من النار ) وأذكر في دراستي القديمة أن بعض الفقهاء يجيز هذا ولا أدري أين فراجعوا بارك الله فيكم ,فيمكن المسألة فيها خلاف أو ترجيحات وكذا فتحتاج إلى دراسة .

 

والناس الآن في وقت دعايات ؛يعني كثير من المسلمين عندهم استجابة لمطالب الغرب وخضوع لما يمليه الغرب على المسلمين ؛فإنّ هناك دعوة قويـة الآن إلى وحدة الأديـان والوسيلة إليها ما يسمونه حوار الأديان ؛حاوره فإن أقنعك بدينـه فامش معه وأنـت لا تحرص على قناعته ليدخل في ديـن الإسلام !! ويترأس المؤسسات في الغـرب ,لهــم مؤسسات في أمريكا وغيرها ودعاة ومبشرين يكيدون للإسلام ويضحكون على المسلمين بالحوار بين الأديان .

 

وترى بعض الماكرين منهم يمدح الإسلام ويبرِّئ أهله من الإرهاب ويدافع عن الإسلام بطريقة ماكرة وفي نفس الوقت يدعو إلى وحدة الأديان ويفضل النصرانية على الإسلام ومنهم هذا البابا الذي يبكي عليه العالم ؛من أمكر الناس ,هذا سياسي داعية يمشي مع اليهود ومع النصارى والمسلمين ويضحك على الناس .

 

انظروا كيف ضجت الدنيا من أجله ! نعوذ بالله . هذا يدل على تخلف المسلمين وانحطاطهم في هذا العهد بسبب هؤلاء الكتاب العلمانيين والليبيراليين ودعاة الفتن والعياذ بالله .

 

يموت ابن باز ويموت أئمة الإسلام ولا يحصل عشر معشار ما حصل لهذا الكافر الضال اللعاب الذي يلعب على عقول المسلمين !!

 

ثم راجعت المسألة في المقنع ( 1 / 290 ) في المذهب الحنبلي فوجدت فيه القول بتعزية الكافر وذكر صيغتها ؛قال : وفي تعزيته ( أي الكافر) عن كافر : (خلف الله عليك ولا نقص عددك ) ولم يذكر دليلا على ذلك وسكت عنه المحشي وراجعنا البيان في ( 2/) في المذهب الشافعي فذكر تعزية الكافر للكافر ولم يذكر دليلا يخص الكافر !

 

السؤال : هذا سؤال من بريطانيا ,يقول السائل : ما الموقف الصحيح للعمل بتقاويم أوقات الصلوات والتي هي مطبوعة ومتداولة بين كثير من الناس لا سيما في الغرب ,هل بمجرد دخول الوقت المحدد في التقويم أم هل الأفضل أن يُنتَظر قليلا للاحتياط ؟ نرجو من فضيلتكم إرشاد القائمين على المساجد ,وإذا حصل خلاف بين الناس في هذا الأمر بماذا تنصحونهم ؟

 

الجواب : هذا يحتاج إلى التجربة والاختبار الدقيق لهذه التقاويم بالدراسة من المسلمين على الطبيعة كما يُقال ؛ينظر وقت الفجر في التقويم هذا الساعة كم والدقيقة كم ,ويذهب خارج المدن ؛إلى الأماكن التي ليس فيها أضواء وينظر في ضوء الفجر على الطبيعة ,كما وصف الرسول صلى الله عليه وسلم ,إن رآه مطابقا لذلك فيُقِرُّه ,وإذا رآه مخالفا فيقول للمسلمين هذا مخالف وانتظروا كذا .

 

وهذه المشكلة توجد في بلاد المسلمين الآن ؛في المغرب العربي وغيره ؛في الجزائر وغيرها مع الأسف ,صار عند المسلمين اللامبالاة بصلاتهم ,فيَشْكوا بعض الناس أنّهم يتقدمون على وقت الفجر بحوالي ربع ساعة ,فالله أعلم .

 

قلنا للسلفيين اعملوا تجارب ؛اخرجوا خارج المدن وانظروا وقت الفجر في مكان ناء عن الأضواء والأشياء هذه ,يظهر الفجر لكم جليا على الحقيقة والواقع ,فإن طابق فالحمد لله؛ ونستريح من الشكوك والمشاكل والأوهام ومن التشويش على الناس ,وإذا لم يطابق قلنا الحقيقة وقدمنا ذلك للمسئولين في الأوقاف وغيرهم أننا أجرينا التجربة ومستعدون أن نقوم بالتجربة مرة ثانية معكم ؛نحن رأينا كذا وكذا ,والتقاويم هذه تخالف الواقع ,هذا رأيي في هذه المسألة .

 

السؤال : هذا سؤال من أوروبا ,تقول السائلة : هل يجوز أن أعمل في بنك في دول الكفر إذا لم أجد عملا آخر ,مع العلم أنّهم لا يمنعونني من الحجاب ؟

 

الجواب : البنك يقوم على الربا قال صلى الله عليه وسلم ( لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم آكل الربا وموكله وكاتبه وشاهديه وقال هم سواء) فأنت يمكن تكتبين معاملات ربوية بالملايين فكم تستحقين من اللعنات ؟!

 

فاتّقي الله ولن يضيعك الله عزّ وجلّ ( ومن يتقّ الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب ) ( وما من دابّة في الأرض إلاّ على الله رزقها) وربما يزين الشيطان لهذه وأمثالها أنّه ليس لها طريق إلى كسب المال إلاّ هذا الطريق والطرق كلّها مسدودة ! وهذا من تزيين الشيطان بارك الله فيكم . أنصح المسلم أن لا يعمل في بنك ربوي لا في أوروبا ولا في غيرها ولا في بلاد المسلمين .

 

السؤال : امرأة مريضة ولا يأتيها الحيض كلّ شهر لأنّها مريضة ,وطلقها زوجها وهي الآن خمسة أشهر في العدّة لأنّ الحيض جاءها مرتين فقط ,فما العمل ؟

 

الجواب : تنتظر إلى أن تتمّ عدّتها ثلاثة حيض ,حاضت حيضتين ؛تنتظر ولا تستعجل لأنها لم تصل إلى سنّ اليأس بارك الله فيكم .

 

السؤال : هل يجوز للمرأة أن تنكر منكرا على رجل وهي في الطريق ؟

 

الجواب : إذا لم تجد رجالا ينكرونه فلتنكر ,تقول : اتّق الله يا مسلم واترك كذا ,وهي محتجبة ومحتشمة لأنّ الله تعالى يقول 🙁 والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر) .

 

فالمؤمن والمؤمنة كلاهما يأمران بالمعروف وينهيان عن المنكر ,فإذا لم تجد من ينكر هذا المنكر فلتنكر عليه وهي محتشمة وتقصد بذلك وجه الله عزّ وجلّ ؛إن شاء الله أنها أمرت بالمعروف ونهت عن المنكر .

 

أخشى من بعض النساء أنّها تأخذ من هذه الآية وغيرها وتذهب متبجحة وتلقي المحاضرات والندوات وتخالط الرجال بحجة النهي عن المنكر ! فهذا لا يجوز ,وقد تصعد على المنبر في المسجد وتنكر المنكر ! كما فعلت هذه الشيطانة في أمريكا !!!

 

السؤال : ما حكم تركيب الأسنان من ذهب أو فضّة ؟

 

الجواب : إذا كان هناك داعٍ لهذا فلا بأس ؛أجاز النبي صلى الله عليه وسلم لبس الحرير للزبير وصحابي آخر من الحكّة وهو من المحرمات لكن للحاجة يجوز هذا ,كذلك من كان له حاجة كاتخاذ أنف من ذهب إذا خُربت أنفه ,فالظاهر أنه أجازه العلماء ولهم مستندات لا أذكرها الآن .

 

السؤال : شخص يقول أنه يعمل مرشد سياحي وله مرتب ثابت وعند خروجه مع السياح يعطونه بعض المال فهل يجوز له أن يأخذه ؟

 

الجواب : ماهي السياحة وما هي أهدافها ؟ لا نعرف هذه السياحة !! يعني يأتي معه نساء سائحات عاريات مثلا ويرشدهن إلى أماكن الرقص والتمثيليات !!

 

السائل : لعلها الآثار .

 

الشيخ : آثار البدع والحاجات ,أيّ آثار ؟! الذين يحرصون على الآثار هم الخرافيون ؛آثار القبور والكهوف والناقة وإلى آخره ؛الأمور التي لم يلتفت إليها الرسول صلى الله عليه وسلم ولا الصحابة أبدا وما دعوا إليها وما فعلوها ولا أمروا بها ولاشيء ويعطوها هذه الهالة على طريقة النصارى في الاهتمام بالآثار .

الصحابة من إيمانهم بالرسالة والتوحيد ,يموت الصحابي ويدفن وانتهى ؛نُسي خلاص نسوه وراح للجنة عند ربه ,هذا هو الإكرام ,أين قبور الصحابة ؟ لو كانوا يحرصون على الآثار وفي الشريعة يحرصون على الآثار كان ما شاء الله أبرزوا كل قبور الصحابة .

 

لهذا يقول واحد صوفي لكنه صادق ما شاء الله في كتاب له في الحديث اسمه الحوت أو كذا أعجبني كلامه قال 🙁 إن معظم قبور الصحابة أو قبور الصحابة لا تعرف في البقيع) الآن تأتي عند الدلالين يقول لك هذا قبر فلان وهذا قبر فلان ,من أين له ذلك ؟!

 

حتى الذين دفنوا في البقيع يعني كثير منها أو كلها لا تعرف إلا قبر عثمان رضي الله عنه .

 

السؤال : وقع بيني وبين أحد الزملاء مشادّة كلامية انتهت إلى قوله : أنّ أصحاب اللحى لو انفردوا أو تفردوا بالنبي صلى الله عليه وسلم لسرقوا ماله ! فما حكم هذا القول ؟

 

الجواب : هذا مجرم ؛الذي يقول هذا الكلام مجرم كبير .

 

فإن كان يحتقر هذه السنة ويراها علامة على الضلال وأنّ أهلها بلغوا من الشر هذه الدرجة فهذا خبيث ,وقد يكون كافراً إذا كان يحتقر هذه السنّة ويراها علامة من علامات الشرّ !

 

أنت لا تجعل اللحية من علامات الشر ! اللحية من علامات الخير واللباس على السنة من علامات الخير ,لكن إذا رأيت انحرافا في هذا المعيّن ؛هذا المعيّن الذي يوفر لحيته لا للسنّة وإنّما للحيل على الناس فهذا تسيء به لا لأنّه صاحب لحية ولكن لمكره وحيله ,أمّا لأنّه ملتحٍ ومتحلٍّ بسنّة من سنن رسول الله وأنت تذمّه من أجلها وتتهمه ويصل الاتهام به إلى هذه الدرجة فهذا بارك الله فيك خطير جدا .

 

وإذا كان محتقرا لهذه السنّة ويجعلها علامة من علامات السوء فلا يبعد أن يكفر .

 

السؤال : سائل يقول : أردت أن أعرف ما هو الموقف الشرعي من العمل في هذه المجالات مثل الشحن والعمل في المكتبات مما قد يتطلب معه فعل بعض المنكرات مثل المساعدة في إدخال الخمور ,أو بيع كتب أهل البدع ,فما العمل جزاكم الله خيرا ؟

 

الجواب : هذا العمل ,إذا كان كما ذكرت ولابد أن ترتكب فيه ؛يعني حمل الخمر وإنزاله وتقديمه فهذا ملعون صاحبه ( لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الخمر عشرة عاصرها ومعتصرها وشاربها وحاملها والمحمولة إليه وساقيها وبائعها وآكل ثمنها والمشتري لها والمشتراة له) هؤلاء كلهم ملعونون ,لماذا ؟ لأنّهم يتعاونون على الإثم والعدوان ,والله تبارك وتعالى طلب من المسلمين أن يتعاونوا على البرّ والتقوى ونهاهم أن يتعاونوا على الإثم والعدوان .

 

(لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم آكل الربا وموكله وكاتبه وشاهديه وقال هم سواء) لماذا ؟ لأنّ فيه تعاونا على الإثم والعدوان .

 

وهذا العمل الذي هو بيع كتب أهل الضلال التي تضلّ الناس ,بيع الخمر ,التعامل بالربا ,بيع الأمور المحرمة والمشروبات المحرمة ؛هذا كله مما يدخل صاحبه في لعائن الله وغضبه والعياذ بالله .

 

قام بإعداد هذه المادة وعرضها على الشيخ حفظه الله أخوكم فواز الجزائري غفر الله له ولوالديه.

الرابط: https://rabee.net/?p=220

thumbnail-4
thumbnail-3
thumbnail-2