كلمة عن الأحداث والمظاهرات والخروج على الحكام.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن اتبع هداه.
أما بعد:
فإن الإسلام لِكمال هديه وكمال حِكمته يمنع الخروج على الحكام وما يؤدي إلى الخروج، ويأمر بالنصيحة والموعظة الحسنة النافعة بالطرق الحكيمة البعيدة عن الإفساد والمفاسد.
لكن الخوارج يرون الخروج على الأئمة –بارك الله فيكم- يعني إذا كانوا يُكَفِّرُون بالكبيرة فهم يُكَفرون الإمام أو الحاكم، إذا خالف ووقع في معصية استحلوا الخروج عليه، فيخرجون يسفكون الدماء وينتهكون الأعراض ويستبيحون أخذ أموال المسلمين وسبي ذراريهم؛ إلى آخر مخازيهم التي وقعوا فيها بسبب هواهم وبسبب خلافهم لمنهج الله تبارك وتعالى ولما قرره الرسول عليه الصلاة والسلام وقرره القرآن وسار عليه العلماء وسار عليه الخلفاء الراشدون.
خالفوا هذا بأهوائهم فأثخنوا في الأمة ومزقوهم شر ممزق، وتلاحقت البدع بعد ذلك، هم فتحوا هذا الباب بل أبواب الشرور والفتن، لهذا أمر الرسول صلى الله عليه وسلم بقتلهم، فقال: (هُم شَرّ الخلقِ والخليقة) (فَأَيْنَمَا لَقِيتُمُوهُمْ فَاقْتُلُوهُمْ) (يَمْرُقُونَ مِن الدِّينِ كَمَا يَمرُق السَّهمُ مِن الرَّمِيَّة) فهذه طريقة الخوارج في كل زمان ومكان.
دائمًا يدعون إلى سفك الدماء وإلى الخروج على حكام المسلمين –بارك الله فيكم-، أما الشريعة ففيها الحكمة وفيها مراعاة المصالح وفيها درء المفاسد، فإن الخروج على الأئمة له مفاسد عظيمة جدًا.
لقد أَطْلَع الله رسوله صلى الله عليه وسلم على ما سيحدث في الأمة من
اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.